صالح أحمد العلي
108
سامراء
المعروفات بالأولى والثانية والثالثة إلى السابعة ، ويصب في دجلة بإزاء المطيرة « 1 » . لم تذكر العمارات التي كانت على الإسحاقي ، وأكثرها فيما يظهر منذ زمن المعتصم ، واقتصر سهراب على القول بأن عليه عمارات وضياع وقصر الجص ، ولم يسمّ أيّا من الضياع السبع التي عليه . أورد اليعقوبي أشمل ما وصلنا من وصف للجانب الشرقي فقال : ولما فرغ المعتصم من الخطط ووضع الأساس للبناء في الجانب الشرقي من دجلة ، وهو جانب سرّ من رأى ، عقد جسرا إلى الجانب الغربي من دجلة ، فأنشأ هناك العمارات والبساتين والأجنة ، وحفر الأنهار من دجلة ، وصيّر إلى كل قائد عمارة ناحية من النواحي وحمل النخل من بغداد والبصرة وسائر السواد ، وحملت الغروس من الجزيرة والشام والجبل والريّ وخراسان وسائر البلدان ، فكثرت المياه في هذه العمارة في الجانب الشرقي بسرّ من رأى وصلح النخل وثبتت الأشجار ، وزكت الثمار ، وحسنت الفواكه ، وحسن الريحان والبقل ، وزرع الناس أصناف الزروع والرياحين والبقول والرطاب ، وكانت الأرض مستريحة ألوف السنين ، فزكا كل ما غرس فيها وزرع بها حتى بلغت غلة العمارات بالنهر المعروف بالإسحاقي وما عليه ، والإيتاخي ، والعمري ، والعبد الملكي ، ودالية ابن حماد ، والمسروري ، وسيف ، والعربات المحدثة ، وهي خمس قرى ، والقرى السفلى وهي سبع قرى ، والأجنة والبساتين ، وخراج الزرع أربعمائة ألف دينار في السنة . وأقدم المعتصم من كل بلد من يعمل عملا من الأعمال أو يعالج مهنة من مهن العمارة ومن سائر البلدان من أهل كل مهنة وصناعة ، فأنزلوا مع عيالهم بهذه المواضع ، وأقطعوا فيها وجعل هناك أسواقا لأهل المهن بالمدينة ، وحمل المعتصم إلى سامرّاء صناع القراطيس مع تربتها ومائها وأمرهم باتخاذه هناك ولم يخرج إلا الخشن الذي يتكسر « 2 » .
--> ( 1 ) سهراب 127 . ( 2 ) البلدان لليعقوبي 263 - 4 ، الروض المعطار للحميري 253 .